عزف الكلمات و نزف الآهات
إن للكلماتِ لحناً يعزفه المستضعفين ويعشقه الواعين ويهابه الجبارين
كلمة الجهاد أو جهاد الكلمة ؟!

اللهم صل على محمد وال محمد
نعيش في زمن أصبحت الكلمة فيه ذات طابع ساخر وكاذب وخادع وتزينت بلباس (المجاملة) الذي جعل من مظهرها فاتن بألوانها البراقة والجذابة لتلفت أسماع مستمعيها ولتعانق أذانهم وفي حين ظلت الكلمة الصادقة محتشمة متحجبة في صدور الناس ولم يكتف الأمر على ذلك بل شنت عليها الحروب و ألجمت بلجام من حديد من قبل طالبان القلوب وعدم إخراجها.

وغالبية الناس أصبحوا يتغنون بجمال الكلمة الفاتنة التي أظهرت سخريتها وخداعها وكذبها وزيفها
ومع ذلك طلبوا منها أن تعيش والإقامة في أفواههم على ألسنتهم لأجل غير مسمى .

وباتت الكلمة الصادقة سجينة في القلب تنتقل من بطين إلى بطين أي (تتلجلج)وحتى أنها اشتبه عليها الأمرحينما انتقلت من أذين إلى أذين تحسبه أذن (سمع) يعيها !!!

فطالب العالم بحرية الكلمة سواء كانت المتحجبة أو الفاتنة فولوا وجوههم شطر الكلمة الفاتنة إلا القليل؛ التي سحرتهم فظهر فساد الكلمة الفاتنة في البر والبحر بما نطقت به السن الناس . وظلت الكلمة الصادقة صامتة !!حالها يقول الكلمة الصادقة محفوظة "محبوسة" !!

فأصبحت الكلمة الفاتنة المتبرجة تطالعنا من خلال الكتب والصحف والمجلات والشاشات والإذاعة والانترنت
وتنثر علينا آلامها و إرهابها من هجوم ضد الدين الحنيف أو الدعوة إلى الانحلال الأخلاقي التي تتجسد على هيئة صورة كالفيديو كليب والأفلام الساقطة ....... وغيرها أو القطيعة والفتن والتمزق في الجسد و الأسرة الواحدة .

ومع ذلك فأن السن الناس تعشق الكلمات الفاتنة البراقة والجذابة بل تجد عذوبة وسلاسة في إخراجها وتجد المرح من ينصت لها ...والبعض من جعل أذانه (سمعه) مرتعاً لاستقبال لهذه الكلمات

وغاب من يقف ويجاهد ضدها ......فأصبحت الكلمة الصادقة مرة كمرارة العلقم تسبب لقائلها غصة !!!

إلى هذه الدرجة أصبحت الكلمة الفاتنة أقوى من قائلها !!؟؟ أم أن الكلمة الصادقة عواقبها وخيمة !!!

فأفضل الجهاد كلمة حق أمام سلطان جائر ..... إذا الجهاد كلمة والإرهاب كلمة

فجهاد الكلمة هي تلك التي تكون شاهده وشهادة لقائلها وان لم تؤثر على مستمعها .....لتكون دليل وحجة يوما ...
فلنأخذ من المجاهدة الطاهرة الجلية الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام نبراسا ومنارا ومشعلا يضئ دروبنا فهي من أمرت ونهت وقالت كلمة الحق على الرغم بعلمها انه لن يؤثر فعليا في نفوس القوم الظالمين فاستشهدت بسبب كلمتها الصادقة لتكون حجة عليهم ولمن آتى من بعدهم ...

فلنكون فاطميين الكلمة والهدف ..... فلنستشهد في سبيل نطق كلمة الحق ليس للرياء ولا السمعة إنما للإصلاح

فكلمة الحق هي الطريق للحب والسلام والأمان فلا تسجنها بصدرك
فالحياة كلمة إما صادقة وإما كاذبة

فماذا تريد أن تكون حياتك صادقة أو كاذبة ؟؟؟!!

الجواب ... كلمتك !!



أضف تعليقا

اضيف في 16 مايو, 2007 05:01 ص , من قبل نذير الماجد
من المملكة العربية السعودية said:

مدونة جميلة و رائعة

بوركت هذه الانامل

تحياتي



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية